3.2الخاتمة
بعد تحليل أسماء معظم األفراد الذين سحبت جنسيتهم ،وجد
ً
ً
ً
إعالميا
نشاطا
مشتركا بينهم يتمثل في أن لديهم
تشابها
الباحث أن
ً
ً
معارضا للحكومة .وبالتالي ،فإن دوافع الحكومة
وسياسيا
وحقوقيا
ً
ً
البحرينية لسحب جنسياتهم هي الترهيب واالضطهاد والقمع .يهدف
هذا التقرير إلى تقديم جانب اجتماعي وأنثروبولوجي لعواقب سحب
الجنسيات أو الوالدة دون جنسية في البحرين .يؤكد التقرير على أن
الوالدة بدون جنسية تؤثر بشدة على كيفية تحديد األفراد لهويتهم
ووجودهم وانتمائهم في مجتمعهم .وقد أدى غياب الجنسية إلى عدم
يعرف األفراد عديمو الجنسية
االعتراف بوضعهم وأثر على كرامتهمّ .
الذين أجريت المقابالت معهم في هذا التقرير ،الجنسية على أنها
السالمة واألمن و��لكرامة واالحترام واالعتراف من قبل الدولة .األفراد
الذين سحبت جنسيتهم من قبل ملك البحرين أو المحكمة يشعرون
بأنهم ينتمون إلى البحرين ،ولم يدافعوا عن هويتهم ألنهم يعتقدون أن
جذورهم في البحرين عمرها أكثر من 600عام ،وأن هويتهم ال يمكن
أن تتأثر بقرارات سياسية تعسفية.
يخلص التقرير إلى أن العادات والتقاليد تمثل الهوية ،وأن حقوق
تعسفيا لم تؤثر أو تضر بهذه الهوية .يؤكد
المواطنة التي سحبت
ً
هذا التقرير أن سحب الجنسيات ليس له أي تأثير على الهوية ألنها
مرتبطة بالجذور التي تربط هؤالء األفراد بالبحرين .ويكشف التقرير
أن ممارسة سحب الجنسية وحرمان بعض األفراد من جنسيتهم لها
دوافع سياسية ودينية تمييزية .وباختصار ،وجد هذا التقرير أن الوالدة
بدون جنسية لها تأثير كبير على الهوية واالنتماء ،لكن سحب الجنسية
متواضعا على تحديد هوية األفراد
ألسباب سياسية يكون تأثيره السلبي
ً
أو انتمائهم.
9